تحيّة الشباب

وئام ملا سلمان

ل/site/photo/3851 كم المجـد يا حشـود الشباب
............ وسـلامـاً لـسامقات الرقـــاب (1)
وتحايــاي للنخيــل وللشــط
............ وللصيــف لاهبــــاً، والتــــــراب
لا تهابوا وأَضربوا واستمدّوا
............ قـوّة العـــزم مـن يــد الإِضــراب
لا تخافوا واستنفروا وتحدّوا
............لن يخيف البزاة نعـقُ الغــراب (2)
وتخطّوا كل العراقيـب، مجـداً
............ ذلّلوها، فجّـوا دروب الصعـاب (3)
كـوّنوا منكم الظهيـــر لبعض
............ربّ تـرسٍ تخشاه كـلّ الحراب (4)
أنتم محضب النضــــال بوقـدٍ
............ قد تلظى فيكم، وعـود الثقــاب (5)

أنتم الزهــر فيه عطـراً ولونا ً
............ ورحيقـاً يجــود أحلى الثــواب (6)
أنتم البيــدر اعتلى حين جدب
............ وعطــــاء الأديــــم بعـد اليبــــاب
أنتــم الثائب البشــيــــر بمنح
............ يحمل الغيث في بطون الســـحاب
أنتم القــــادم الـذي نرتجيــــه
............ لا نفــوس قـد عـُمّرت بالخـــراب
أنتم الفجــــر قد تجلّى بهـــاء
............ وهم الوهـم في ثيــاب الضبــــاب
مزّقوا ليلهم وجيئوا بشـمس ٍ
............ أَبهجــوا الروح بعد طـول اكتئاب
وكفانــا لطمـا ًودمعـاً ونوحـاً
............ وجباهـــاً قـد عـُلـِّمت بالســـــقاب
افتحوا للحياة كلّ كوى العقــ
............ ــل،وســدّوا من دونهـا كلّ بـــاب
وتغنّـوا بالحـبّ فالله عشــــق
............ وضميـــر يقيـــم تحـــت الثيــــاب
إنّما السـتر في نقـاء نفــوس
............ حين تسمو، لا في سجون الحجاب
حلّقوا في سـما العلا أنجماً تز
...........هو، وشقّوا الفضا بجنح الـُعقاب(7)
لكم المجــد ما جرى رافـدانـا
............ وتغنّـى للحبّ طيـــــر الـروابــــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)سمق:طال وعلا.والسامقات:الطوال
(2)البزاة ج الباز والبازي:طير من الجوارح يصاد به
(3)العراقيب:الطرق الضيقة في متون الجبال
(4)الترس:صفحة من الفولاذ تحمل للوقاية من السيف ونحوه
(5)المحضب:عود تحرك به النار
(6)الثواب:العسل
(7)العقاب:طائر من الجوارح قوي الجناح

 

آراء القراء

نعيمة فاضل

وتغنوا بالحب فالله عشق ــــــ وضمير يقيم تحت الثياب
انما الستر في نقاء نفوس ـــ حين تسمو لا في سجون الحجاب
تسلمين ايتها الشاعرة العميقة
نعم ان الستر في الضمير وفي نقاء النفس وليس في المظاهر والحجاب
عشت يا بطلة يارائعة
#2011-07-07 22:40

عبدالإله

تتالق الشاعرة العراقية الوطنية وئام ملا سلمان في زمن الصمت الذكوري كنجمة مضيئة في مساء حالك
تستنهض الشباب العراقي وتحثهم على النضال وتثير فيهم الهمم لنيل العلا بناء على العقل الذي به تتقدم الأمم لاغيره تلميحا إلى انتشار الوهم في المجتمع. حيث تقول:
"افتحوا للحياة كل كوى العقل وسدوا من دونها كل باب"
في هذا البيت تشخص الشاعرة علة التخلف الإجتماعي وتطرح العلاج بطريقة ادبية فنية إذ ان بالعقل جوهر الإنسان وقيمته
#2011-07-07 23:10

ماهر خداج

لا تنهض أمة حتى ينهض مثقفوهاـ فيقوِّموا اعوجاجها، ويردونها من شطط التخلف الى استقامة الرؤيةـ وهل أجمل من الشعر وسيلة ترهف الحس فتلج الضمير، وتشحذ الفكر فتفتح كوى العقل على "القادم الذي نرتجيه"ـ شكراً لك سيدة وئام، فبفضلك وفضل أمثالك سوف تبقى طيور الحب تتغنى فوق بلاد الرافدين ـ
#2011-07-08 00:07

غانم علي

أثبتت المراة العراقية وعيا متميزا وشجاعة كبيرة رغم التضييق على حريتها وسلب حقوقها في ظل الطائفية
والحتلال وقد راينا في هناء ادور قدوة للنساء الثائرات واليوم نرى في الشاعرة وئام ملا سلمان نموذجا وطنيا آخر في صورة قصيدة ثورية ولا انسى السيدة عالية كريم مثالا ثالثا لذلك الوعي وتلك الشجاعة حيث لم تتردد في نشر الموضوعات الوطنية التي تترد في نشرها كثير من المواقع.ان هذا زمن المراة العراقية وانا
اتشرف باتباعي قيادتها مادمنا نحن الرجال عاجزين.شكرا للشاعرة وشكرا لرئيسة تحرير معكم
#2011-07-08 00:17

خالد

شكرا سيدتي الشاعرة وئام، قصيدتك حافلة بروح التحدي والشجاعة التي نحتاجها في هذا الزمن الرديء، قصيدتك محرضة لغد مضيء، يحلم فيه الأطفال والكبار، غدٍ لا فساد فيه ولا سرقة ولا كواتم صوت ..قصيدتك شعلة بل لهب يضيء الدرب لكل من أتبعه مشي الدرب المظلم الطويل!
#2011-07-08 02:19

الياسري -سدني

مرحى لام المحسد -كل يوم تزداد تالقا---انك صانعة ماهرة تجيدين الامساك بسماوات المعنى فتحلق عالية كما النوارس ----دمت شاعرة ابية لايحيدها عن قضية شعبها منفى ولابعد-- ليت اني اراك متالقة هنا في سدنى يوما ما --- افتقدت صوتك في سماء البالتوك من فترة لعل المانع خيرا -بوريا 9
#2011-07-08 09:47

مجيد عبداللة المحمود

العزيزه ام محسد كم فرحت بقصيدتك في زمن العهر السياسي لقد جعلتيني انحني اليوم وكل يوم أمام صور وذكرى قادة وشيوخ ورجال ثورة العشرين الأبطال، ونقول لهم أنتم الشرف وأنتم ملح وشرف العراق، فرحمة من الله على أرواحكم، وستبقون في ضمائر الأجيال مهما عبثوا بتاريخنا وأرضنا ونسيجنا الإجتماعي، فانتم رائحة الشرف التي تهب من بطون الكتب والدواوين،
#2011-07-08 18:45

سعيد فتحي

أحيي الشاعرة الكبيرة السيدة وئام واحيي مجلة معكم الغراء التي اتاحت لنا هذه الفرصة الثقافية السعيدة
للتعرف على هذا الصوت الشعري المفعم بالجمال الفني وباللهب الوطني في زمن القبح والرماد.كلما قرات القصيدة شعرت بنسمة طيبة مباركة تهب على صحراء ياسي فيغمرني الأمل واود ان انقل هنا جملة جاءتني من شاب في العراق تعليقا على القصيدة وهي:"شيئا فشيئا حتى يصير النضال الوطني عادة يومية بدلا من البكاء واللطم.شكرا
#2011-07-09 20:41

علاء مهدي

قصيدة جميلة ومعبرة أ احسنت سيدتي الفاضلة
#2011-07-09 22:40

وئام ملا سلمان

شكر خاص لمجلة معكم ،ولمن ألح علي حتى رأت النور هذه الكلمات بعد أن كانت رهينة دياجي اللاجدوى.

شكراً على ما أسبغتموني وإياه من كرم قبول للقصيدة ، في زمن تكاد أن تتلاشى فيه فكرة المرور على
النصوص المكبلة بالوزن والقافية، وما جاءت به هذه السطور القلائل ليس سوى مشاركة من لا حول له ولا قوة له كي يقف تحت نصب الحرية وشمس تموز العراق مسانداً هذه الحشود التي جاءت تطالب بحق الحياة الكريمة.
لكم جميعاً محبتي العراقية
.
#2011-07-10 03:03

thekra azez

انما الستر في نقاء النفوس حين تسمو , لا في سجون حجاب.
والله لقد اصبت الهدف يا بنت وطني فهذه قمة الاسـتقامة في الرؤيا
تحية اجلال لذلك الصوت الثوري الهادر في زمن الجراح والظلام.
والى الامام سـيدتي الفاضلة.
#2011-07-10 17:12



 
الاسم البريد الاكتروني