قصص قصيرة

عزيز العرباوي
حزن وألم


في البستان أقف مندهشا من صورة تلك الحمامة التي تهدل فوق الأغصان، في هديلها تفسير للألم المبدد في مياه الوادي، والتي تجمع حولها عالما من العصافير الجميلة. في كتاباتي وقبل أن أرسم بداية لها أكتب في خاطري، حمامة في حزن وألم مثلي، ونسر طليق في فرح وحبور مثل الكتابة ....



الكتابة لعنة ونقمة


كثيرا ما كانت تنزعج مني: لماذا تهتم بالكتابة أكثر مني؟.

وكنت أجيبها: لأن الكتابة لعنة ونقمة .

تضع رأسها على المخدة وهي تهمس كالمجنون كلاما لا أسمعه إلا قليلا: أحمق، يتركني، وينزوي إلى الكتابة .

حين بزغ القمر، راقبته كل ليلة طويلا بدون اكتراث لي .

وحين أرادت النوم، أحست بقلق داخلي في القلب .

في الصباح كنت أبين لها كيفية القضاء على القلق الداخلي في القلب: اسمعي ما سأقول: الكتابة تتعاظم في الظلام لتنير الليل .

استغربت من قولها عندما قالت بحنق: تعني الكتابة لعنة ونقمة .

قلت: بالفعل !! .

 

بين أديبين 

قال لي وهو يبحث عن كتاب في رفوف المكتبة الأدبية في بيته :

_ أنا رجل خلقت للأدب... ومن أجله أبحث الآن.... وسأظل أبحث إلى حدود الموت... أنا أفضل من طه حسين ونجيب محفوظ لذلك لا أقرأ لهما ولا أحلم بأن أكون مثلهما... أنا أحلم بدرب قصيرة توصلني إلى الأدب دون عناء ودون كتابة... الأدب يا صديقي ليس هو أن تكتب قصيدة أو قصة أو رواية أو رسالة... بل هو أن تحلم بفتاة عذراء تعيش معها قصة حب إلى الأبد !!

وأنا أفكر في الرد عليه قلت له : إذن، دع عنك أدب الكتابة لي وخذ أنت أدب الحب إلى الأبد !!


عزيز العرباوي

كاتب

 




 
الاسم البريد الاكتروني