وفاة فتاة ليلة زفافها

منال وهبي

زواج المغربية بالخليجي ..بقلم مدونة مغربية


استف/site/photo/1880 اق حينا الأشهر الماضية على وقع فاجعة بكت لها الأعين، واقشعرت لها الأبدان وفاة فتاة ليلة زفافها، فتاة قمة في الجمال والحيوية والنشاط ،في العشرينيات من عمرها يشهد لها بخفة دمها ورغبتها في الحياة والنعم بالعيش الكريم ،ابتدأت المأساة يوم تعرفت" سلوى" عبر غرف الدردشة الصوتية على شاب خليجي يكبرها بعشر سنين ،نظرة فابتسامة فموعد فلقاء شبه يومي ، خلف جهاز، سمعت من الكلام معسوله ،ومن العيش رغده، ورفاهيته،ومن الحديث طيبه ومن الأخلاق مكارمه ،شاب بكل المواصفات التي طالما حلمت بها ،السعادة بعينها حسية ومادية

قرر الاثنان الارتباط بعد حب دام سنة، اتصل بأهلها على أمل التحضير للزفاف في الصيف، جشع الأب لم يترك له فرصة السؤال عن الشاب الذي جاء خاطبا، تحولت" سلوى" إلى صفقة تجارية ، دخلت مزادا علنيا لم تكن تعلم في قرارة نفسها أنها ستقدم قربانا على طبق من ذهب، مهر تجاوز الخمس ملايين سنتيم ( ستة آلاف دولار تقريباً ) وفيلا على كورنيش "عين الذياب" ( كورنيش في الدر البيضاء ) ورصيد في البنك إضافة إلى الحلي والمجوهرات، فرحتها العارمة بالظفر بزوج "فايف ستار" تتباهى به أمام أهلها وقريناتها ،جعلتها تسهر على إعداد دعوات حفل الزفاف بنفسها وانتقاء بطاقات دعوة تليق بالمناسبة .
ما بعد منتصف الليل ، غادر الأهل والضيوف قاعة الحفلات مخلفين وراءهم العروسين اللذين بدورهما استقلا السيارة متوجهين صوب الفندق الذي سبق حجزه لقضاء شهر العسل ، فرحة سلوى العارمة بالليلة التي تحلم بها كل فتاة أنستها تخوفها من هذه الليلة ؟؟بحكم هي من اختارته زوجا عن حب وليست مجبرة أو مكرهة ،" سلوى" بالفستان الأبيض يغشيها الحياء،عذراء في خضرها ، لم تكن تدرك أنها تقف أمام ذئب بشري لا يعرف من الحياة إلا اللذة وأن المرأة بنظره ماهي إلا وعاء يصب فيه مكبوتاته اللعينة ، انقض الذئب على الشابة البريئة ، نغص عليها فرحتها لم يخطر على بالها أنه شاذ بكل ما للشذوذ من معنى ، نهش جسدها البرئ حتى أرداها قتيلة لم يرحمها ،استسلم لغرائزه وبصره غشته الشهوة اللعينة ، فهو لم يرى بسلوى غير الجسد وكيف يستمتع به ولو كلفه اي شئ.
حلم تحول إلى كابوس ، عروس ضحية كبت وشذوذ غير مسبوقين ، اغتصاب للبراءة وللمروءة وللحياء ولكل ماهو جميل في حياة سلوى ، دخلت غرفتها بلباس زفاف أبيض وخرجت بكفن أبيض ،واش الفيلا غادة تعوضني فراق بنتي ؟؟؟ ردت أم سلوى وقلبها يئن من لوعة الفراق.
مما دفعني إلى التساؤل : لم تلجأ المغربيات إلى الارتباط بالخليجيين؟ هل ضريبة الحلم برغد الحياة والعيش الكريم تكلفنا أرواحنا دائما؟ ما الذي يجعل الخليجي يحبذ فكرة ارتباطه بمغربية دون غيرها؟هل صحيح أن المغربية تسحر الخليجي لإتقانها مهارات الزواج ؟ ومتى كانت المتعة مقياسا لاختيار الزواج بالمغربية؟ وهل يعتبر هذا الزواج زواجا حقيقيا أم أن الأمر لا يعدو أن يكون نكاح متعة ،علاقة استمتاع تتخذ طابعا شرعيا ؟ومتى كان الفقر عاملا لتفضيل الزواج بالخليجي على ابن بلدها؟وهل تحجج هذا الأخير بالرضوخ لطلب أمه في الارتباط بقريبته دور في هروب المغربيات إلى أحضان أجنبي بعد عجز ابن البلد عن وفائه بوعده في الارتباط بمن كانت تجمعه معها علاقة ؟هل للزواج المختلط دور في الانسلاخ عن الهوية والتنكر لها؟؟؟..
تساؤلات عديدة تخلص إلى أن "زواج المغربية بالخليجي "أصبح ظاهرة حقيقية وليس دراسة لحالات استثنائية مع العلم أن لا وجود لقواسم مشتركة مع اختلاف العادات والتقاليد والخصوصيات الثقافية واللهجات ،بعض التحليلات والدراسات أبرزت أن ما يقارب %62 من المغربيات يرفضن الزواج بالخليجي بدعوى القهر أو الضائقة المالية وهذا ما يجعل اللهاث وراء الزواج من الخليجي ظاهرة بارزة جدا في مشهدنا المغربي.، باعتبار الزوج القادم من الخليج بنك لا يجف. عندما يحضر هاجس الصفقة والاستفادة المادية،مقابل الاستمتاع الجسدي يصير زواجا يستهجنه المجتمع وحينما تتنكر المغربية للهجتها وتنسلخ عن هويتها وتبيع جسدها لا لشئ إلا لدولارات معدودات،بات الأمر سوق نخاسة مالكوه أصحاب البترودولار


أنا عن نفسي بريئة من هذه المغربية التي باعت قيمها وتنازلت عن كرامتها وتنكرت لخصوصياتها ولهجتها لترضي رغبات ونزوات أجنبي ليست بالمغربية، المغربية ليس كما يصور لها في الأغاني المتأصلة بلباسها وقفطانها وشربيلها...)
المغربية الأصيلة هي التي تحافظ على كرامتها ولن ترضخ لرغبات أصحاب البترودولار وتضحي بحياتها كما هو شأن "سلوى" من أجل "فيلا" أو" رصيد" ، سحقا لمال يودي بصاحبته إلى القبر ، يحضرني قول الشاعر:
أقبل على النفس واستكمل فضائلها ***فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
نفخر بمغربيتنا، بقيمنا الأصيلة بكرامتنا في أن الحياء والشرف مقياس كرامة المغربيات، وليس كما يصور له على شبكات الانترنت أن سمعة المغربيات في الحضيض وأن دستور حياتهن إتقان المتعة كما يروج له في الإعلام الأجنبي ، هناك حالات شاذة لا يمكن تعميمها والشاذ لا يقاس عليه.وأي بلد لا تسلم من هذه النوعيات الاستثنائية أي دولة فيها الصالح والطالح من هذا المنطلق "كلي فخر بمغربيتي فلو لم أكن مغربية لوددت أن أكون مغربية."

 

آراء القراء

د:حكمت عبدالعزيز سرزنجي

قبل كل شىء أود أن أعبر لك سيدتي عن إحترامي وتقديري وكذلك على هذا الموضوع . حقيقة هناك العديد من المشاكل التي أصبحنا نعاني منها في مجتمعاتنا وهي مشاكل صيغت بأيادي هي أدرى بما تنوي وما تهدف اليه، لا أود الخوض في بعض المواضيع التي ربما سيفهم منها أنها تومىء لفكرة ما، ولكن المسؤلية في الوقوف بوجهها تقع على عاتق العديد من المؤسسات وفي مقدمتها مؤسسات الدولة ومن ثم المؤسسة العائلية ومن ثم المؤسسات الاجتماعية من بينها المنظمات الاجتماعية الرسمية وقادة المجتمع الدينيون، لابد من العودة الى الله وحكمه، فالأسرة أصبحت تنساب طواعية نحو التفكك والابتعاد عن الانتماء الوطني والديني والاسروي ...الخ والتنصل للمثل والمبادىء العليا والابتعاد عنها. هناك مسائل كثيرة غير التي ذكرت تحدث بداعي التطور والتقدمية والحضارة بوسائل هي العولمة ووسائلها كالشبكة العنكبوتية والمحمول، لقد أصبحت الاسرة وحرمتها شىء أو أشياء لايحسب لها حساب وبعد أن كانت العائلة أو الاسرة في الماضي كالقلعة الحصينة التي لايدخل منها إلا من ابوابها أصبحت اليوم بلا أسوار ولا حراس فالشخص الغريب يدخل البيت من اوسع أبوابه وإلى كل من يريد فيه عن طريق الوسائل المذكورة فلا حسيب ولارقيب فان تم سؤال احدهم عما يفعل على حاسوبه ليل نهار وحتى بعد منتصف الليل لو كان مؤدبا لأجاب إنني أبحث عن المعلومات والابحاث وآخر التطورات التكنولوجية وعن حلول للدفيئة والتلوث ومشاكل المياه والجواب كاذب طبعا، لقد اصبح موضوع العلاقات اللامشروعة والكلام الذي لايقال حتى بين الازواج المحترمين من كلام فاحش وبعيد عن الحياء والعفة هو الشغل الشاغل للشباب والشابات في مجنمعاتنا بل حتى ولغير فئة الشباب،فحسب علاقاتي الشخصية ومن خلال متابعتي لهذا الموضوع صرت أعلم الان أن كثيرا من الاشخاص الكبار السن من أصحاب الاسر يفعلون الشىء نفسه ولك أن تتابعي الامر بنفسك أيضا. مجتمعاتنا تسير نحو الهاوية (أقصد :فقدان الهوية )فلقد أصبح من العيب التدين والايمان بالله على الطريقة الاسلامية والاحتفاظ بمبادئنا ومثلنا العليا بل أصبح الفالانتاين شيئا جميلا يحتذى والسانتاكلوز خفيف الدم والكنيسة اجمل من الجامع والابتعاد عن لغاتنا امر حضاري وثقافة(بالمناسبة انا لست عربيا ولكني مسلم) . مجتمعاتنا الان تعاني من فقدان الشخصية والهوية، إنها حالة عامة نعم يوجد الكثير من أهل الخير ولكنهم ليسوا كثرا بالمفهوم النسبي أصبحنا بشكل عام سطحيون لقد وصلت الايادي التي ذكرتها في معرض تعقيبي الى أهدافها أما الحل فهو ينبغي أن يتم عن طريق تنظيمات دولية ذات قوة مالية وإعلامية كبيرة تضع برامج وأهداف تعيد الرشد والثقة بالنفس واحترام الذات والقيم والمقدسات لمجتمعاتنا ،فليس كل مايأتي من الغرب حضارة وثقافة. وأنا آسف للاطالة ولكن موضوعك وطرحك ورأيك وشخصيتك قد جذبني وشكرا جزيلا د:حكمت عبدالعزيز سرزنجي
#2009-07-29 12:22



 
الاسم البريد الاكتروني