الأم العاملة أكثر سعادة من التي تلزم المنزل

ابراهيم محمد
أوض/site/photo/1699 حت دراسة حديثة أن الأمهات العاملات أكثر سعادة من الأمهات اللواتي يلزمن المنزل، أو يعملن بدوام جزئي. الدراسة عزت النتيجة إلى المسؤوليات القليلة التي تتولاها العاملات بدوام جزئي، وإلى الراتب الأدنى الذي يحصلن عليه.
خلافا للاعتقاد السائد أظهرت دراسة نشرت نتائجها في المانيا ان الامهات الالمانيات اللواتي يعملن بدوام كامل ولديهن اطفال، أكثر سعادة من اللواتي يبقين في المنزل أو يعملن بدوام جزئي. وجاء في الدراسة التي اجريت على عينة شملت أكثر من 20 الف امرأة من اوساط مختلفة، وعلى مدى 25 سنة، ان اللواتي لديهن اطفال دون سن الرابعة عشرة ووظيفة بدوام كامل، صرحن بأنهن "اكثر سعادة" من اللواتي يبقين في المنزل.
وأوضحت الدراسة التي قام بها المعهد الألماني للابحاث الاقتصادية DIW أن 39 بالمائة من الأمهات اللواتي لديهن أطفالا دون سن الرابعة عشر لا يعملن، وأن 58 بالمائة منهن يرغبن في العمل لكن ظروفهن العائلية تمنعهن من ذلك. كما جاء فيها أن 37 بالمائة من الأمهات يعملن جزئيا، بينما جاءت نسبة الأمهات السعيدات اللواتي يعملن بدوام كامل لتشكل النسبة الأقل حيث بلغت 18 بالمائة فقط. وأشارت الدراسة إلى أن المكتب الفدرالي للإحصاءات افاد بان 9,4 ملايين شخص في المانيا يعملون اقل من 20 ساعة في الأسبوع، 87 بالمائة منهم من النسوة.
المشكلة قلة المسؤولية والراتب الأدني
تأتي نتائج الدراسة لتهز قناعة باتت راسخة في المجتمع الألماني، مفادها أن تخلي النساء عن عملهن أو تخفيضهن لعدد ساعات العمل هو الطريقة المثلى لتكوين أسرة وانجاب اطفال.
وتعزو الخبيرة الاقتصادية ايفار برغر التي قامت بالبحث سبب عدم رضاء الأمهات اللواتي لا يعملن أو يعملن جزئيا إلى المسؤوليات القليلة التي يتولينها والراتب الادنى الذي يتقاضينه. لذلك تطالب برغر بتحسين نظم رعاية الأطفال على مدى يوم كامل كي حتى تستطيع الأمهات الذهاب إلى العمل. وبذلك يمكن لصناع القرار السياسي زيادة رضا المواطنين حسب الباحثة.
آراء القراء

سينتيا

شكرا على الطرح المهم. أود أن أسلط الضوء تباعا لكلامك على انه لطالما كان الجدل قائما حول موضوع ما اذا يتوجب على المرأة العمل أم لا. ومن الواضح انه يجب احترام الآراء كافة تلك التي تؤيد مشاركة المرأة في الحياة العملية وتلك التي ترفضها. الا انه الآن ومع تطور التكنولوجيا بات خيار العمل من المنزل وارد ويشكل حل لمشاكل عدة. وفي ما يخص المرأة العاملة فان تحقيق التوازن بين حياتها الشخصية وتلك العملية من أهم التحديات التي تواجهها اذ انها أولا مسؤولة عن رفاهية عائلتها ورعاية أطفالها. وأظهر مقال لبيت.كوم (Bayt.com) ان ادارة الوقت بشكل فعال أولوية لتتمكن المرأة العاملة أكان من المنزل أو لا من تحقيق التوازن بين حياتها العملية والشخصية فلا يمكن لها ان تطمح الى احراز هذا التوازن اذا كانت تمضي معظم وقتها في العمل. لذا عليها الالتزام بجدول العمل ووضع أفضل جهودها في عملها "خلال ساعات العمل" كي تتمكن من انهاءه ضمن الدوام المحدد ليتوفر لها الوقت الكافي (والطاقة اللازمة) لاستثمارها في مسؤولياتها الروتينية اليومية في المنزل وتلبية احتياجات عائلتها وتلك الخاصة بها.
#2010-12-23 02:20



 
الاسم البريد الاكتروني